محمد بن أبي بكر الرازي
280
حدائق الحقائق
وقال : إن « شقيقا البلخي » و « أبا تراب النخشبى » « 1 » قدما على بايزيد « 2 » وعنده شاب يخدمه ، فحضر الطعام فقالا للشاب : كل معنا . فقال : أنا صائم . فقال له أبو تراب : كل ولك أجر صوم شهر ، فأبى . فقال له شقيق : كل ولك أجر صوم سنة ، فأبى . فقال لهما بايزيد : دعوا من سقط « 3 » من عين اللّه . فأخذ ذلك الشاب في السرقة بعد السنة ، وقطعت يده . وقيل : ما استصغر أحد أحدا إلّا حرم فائدته . [ وقال « 4 » الإمام القشيري « 5 » : لم أدخل على الأستاذ « أبى علىّ » « 6 » في ابتداء حالي إلّا صائما مغتسلا ، وكنت أحضر باب مدرسته غير مرة ، وأرجع من الباب احتشاما له ، وإذا تجاسرت مرة ودخلت ، كنت إذا بلغت وسط المدرسة يصيبني شبه حذر حتى لو غرزت في عبرة لعلى كنت لا أحس بها ، فإذا قعدت لأسأله عن واقعة وقعت لي لم أحتج أن أسأله ، بل كان هو يبتدئ بشرح واقعتى ، كما أقعد ، وغير مرة جرى منه هذا عيانا ولم يخطر ببالي مدّة ترددى إليه اعتراض عليه في شئ إلى أن أخرج من الدنيا ] « 7 » .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمتهما . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) سقطت من ( د ) . ( 4 ) من هنا سقط من ( ج ) حتى نهاية الباب . ( 5 ) تقدمت ترجمته . ( 6 ) تقدمت ترجمته . ( 7 ) ما بين المعقوفتين حتى هنا سقط من ( ج )